تواصل المؤسسات المالية الكبرى في الشرق الأوسط والولايات المتحدة زيادة تعرضها لعملة بيتكوين عبر صناديق الاستثمار المتداولة، في مؤشر واضح على استمرار اهتمام المستثمرين المؤسساتيين بالأصول الرقمية. وتشير بيانات تنظيمية حديثة إلى أن صندوق الثروة السيادي في أبوظبي وسّع استثماراته في صندوق بيتكوين المتداول التابع لشركة BlackRock.
أظهرت الإفصاحات الأخيرة أن شركة مبادلة للاستثمار رفعت حيازتها من أسهم صندوق iShares Bitcoin Trust إلى نحو 12.7 مليون سهم بقيمة تقارب 630 مليون دولار، مقارنة بـ 8.7 مليون سهم في الربع السابق.
مؤسسات استثمارية في أبوظبي توسع تعرضها للكريبتو
لم يقتصر التوسع على مبادلة فقط، إذ رفعت جهات استثمارية أخرى مرتبطة بأبوظبي، مثل شركة الورد للاستثمارات التابعة لمجلس أبوظبي للاستثمار، حصتها في الصندوق إلى أكثر من 8 ملايين سهم.
وبذلك تجاوز إجمالي حيازات المؤسسات الاستثمارية المرتبطة بأبوظبي 20 مليون سهم في صندوق بيتكوين المتداول، بقيمة إجمالية تزيد على 1.1 مليار دولار، ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو الأصول الرقمية ضمن المحافظ الاستثمارية طويلة الأجل.
مبادلة واستراتيجية الاستثمار العالمية
تدير شركة مبادلة محفظة استثمارية عالمية متنوعة تشمل قطاعات البنية التحتية والتكنولوجيا والرعاية الصحية والاستثمارات الخاصة، مع أصول تتجاوز قيمتها 330 مليار دولار. دخولها القوي إلى سوق صناديق بيتكوين يعكس اهتمام المؤسسات السيادية بتنويع الاستثمارات ومواكبة التحولات المالية الرقمية.
صندوق BlackRock يتصدر سوق ETF بيتكوين
يُعد صندوق iShares Bitcoin Trust أكبر صندوق ETF بيتكوين فوري عالميًا من حيث الأصول المدارة، حيث تتجاوز قيمته 58 مليار دولار. ورغم تراجع قيمة الصندوق مؤخرًا بسبب انخفاض سعر بيتكوين من مستويات تجاوزت 120 ألف دولار في 2025 إلى نحو 68 ألف دولار حاليًا، لا تزال المؤسسات تزيد استثماراتها فيه.
مؤسسات مالية عالمية تزيد استثماراتها
لم تقتصر الزيادة على المستثمرين في الشرق الأوسط، فقد رفعت شركات مالية عالمية مثل Jane Street حيازتها من أسهم الصندوق بأكثر من 7 ملايين سهم، لتتجاوز 20 مليون سهم إجمالًا.
كما كشفت Goldman Sachs عن تعرض إجمالي للأصول الرقمية يقارب 2.36 مليار دولار، منها حوالي 1.1 مليار دولار مستثمرة في صندوق بيتكوين نفسه.
ماذا يعني ذلك لسوق العملات الرقمية؟
يشير ارتفاع استثمارات المؤسسات في صناديق ETF المرتبطة ببيتكوين إلى ثقة متزايدة بالأصول الرقمية كجزء من النظام المالي الحديث. كما يعكس رغبة المؤسسات في الوصول إلى سوق الكريبتو بطريقة منظمة وخاضعة للرقابة.
استمرار هذا الاتجاه قد يدعم استقرار السوق على المدى الطويل ويزيد من اندماج العملات الرقمية في القطاع المالي العالمي.




