وافقت لجنة المالية في مجلس شيوخ ولاية أريزونا على مشروع قانون جديد يهدف إلى إنشاء احتياطي استراتيجي من العملات الرقمية تديره الولاية. حصل المشروع على تأييد بأغلبية 4 مقابل 2، وينتقل الآن إلى مراحل تشريعية أخرى قبل اعتماده رسميًا.
إذا أُقر القانون بشكل نهائي، سيشكل خطوة مهمة نحو دمج العملات الرقمية ضمن الاستراتيجيات المالية الحكومية في الولايات المتحدة.
صندوق احتياطي رقمي تديره الولاية
يقترح مشروع القانون إنشاء صندوق احتياطي للأصول الرقمية تحت إشراف أمين خزانة ولاية أريزونا. سيضم الصندوق العملات الرقمية التي تصادرها الجهات الحكومية أو يتم تسليمها للدولة، إضافة إلى أموال تخصصها السلطات التشريعية.
يشمل المشروع عملات مثل بيتكوين وXRP وDigiByte، كما يسمح بإدراج العملات المستقرة والرموز غير القابلة للاستبدال وأصول رقمية أخرى تمنح حقوقًا اقتصادية أو استخدامية.
الهدف الأساسي يتمثل في بناء احتياطي رقمي دون زيادة المخاطر المالية على دافعي الضرائب.
قواعد الحفظ والاستثمار في الأصول الرقمية
ينص المشروع على ضرورة حفظ الأصول الرقمية عبر أنظمة حفظ آمنة باستخدام جهات موثوقة أو منتجات استثمارية متداولة مرتبطة بالعملات الرقمية داخل الولاية.
كما يسمح القانون باستثمار جزء من الاحتياطي أو إقراض الأصول الرقمية لتحقيق عوائد، بشرط عدم تعريض الوضع المالي للولاية لأي مخاطر إضافية.
تشير التقديرات الأولية إلى أن المشروع لن يؤثر على الميزانية العامة للولاية بشكل مباشر.
معايير اختيار العملات الرقمية
يضع مشروع القانون معايير صارمة لاختيار الأصول المؤهلة، تعتمد على تقييم القيمة السوقية ونشاط الشبكة وحجم المعاملات السنوية وقوة النظام التقني ومستوى اللامركزية والأمان.
كما يشترط وصول العملة إلى نسبة محددة من معيار مرجعي يسمى “المعيار الذهبي الرقمي”، لضمان جودة الأصول المدرجة في الاحتياطي.
توجه متزايد لاعتماد العملات الرقمية حكوميًا
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع في بعض الولايات الأمريكية نحو دمج العملات الرقمية في السياسات المالية. سبق لولاية نيوهامبشير السماح باستثمار جزء من أموالها في صناديق ETF المرتبطة بالكريبتو، بينما أنشأت ولاية تكساس احتياطي بيتكوين استراتيجي خاص بها.
كما أطلقت أريزونا سابقًا صندوقًا للاحتفاظ بالأصول الرقمية المرتبطة بالممتلكات غير المطالب بها، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بتقنيات البلوكشين.
تأثير القرار المحتمل على سوق الكريبتو
إذا تم اعتماد المشروع، فقد يعزز ذلك الثقة المؤسسية في العملات الرقمية ويدعم انتشارها ضمن المؤسسات الحكومية. كما قد يشجع ولايات أخرى على تبني سياسات مشابهة.
يعكس هذا التوجه تحولًا تدريجيًا في النظرة الرسمية للعملات الرقمية من أصول مضاربة إلى أدوات مالية يمكن إدارتها ضمن استراتيجيات احتياطية طويلة الأجل.




